الذهب الروسي في خطر.. مبيعات تتجاوز 4 مليارات دولار
يواصل بنك روسيا المركزي بيع الذهب من احتياطياته، حيث تراجعت حيازاته بنهاية شهر أبريل الماضي إلى أدنى مستوى لها منذ بدء الحرب على أوكرانيا، وسط تقديرات بأنه جمع أكثر من 4 مليارات دولار من هذه العمليات.
كما انخفضت احتياطيات روسيا من الذهب بنحو 900 ألف أونصة منذ بداية العام الجاري، لتصل إلى 73.9 مليون أونصة حتى الأول من مايو، وفقًا لبيانات البنك المركزي الصادرة يوم الأربعاء الماضي.

تراجع احتياطيات روسيا من الذهب لأدنى مستوى منذ حرب أوكرانيا
يُعد هذا المستوى هو الأدنى في الاحتياطيات الروسية منذ فبراير 2022، حين أرسل الرئيس فلاديمير بوتين قواته إلى أوكرانيا، ما يعكس استمرار التغيرات في سياسة إدارة الأصول الاحتياطية.
وشهدت أسعار الذهب هذا العام مستويات قياسية، حيث بلغ متوسط سعر الأونصة نحو 4800 دولار خلال الأشهر الأربعة الأولى، فيما قدرت وكالة “بلومبرج” أن بيع السبائك بسعر السوق كان سيحقق عوائد تقارب 4.3 مليار دولار.
تحول سياسة بنك روسيا تجاه الذهب بعد العقوبات
كان بنك روسيا في وقت سابق أكبر مشترٍ سيادي للذهب على مستوى العالم، إذ كان يستحوذ على معظم إنتاج البلاد من المعدن النفيس قبل أن يوقف عمليات الشراء في أوائل عام 2020.
وبعد عامين، ساهم تعهده باستئناف الشراء في امتصاص جزء من الإمدادات التي تعذر تصديرها بسبب العقوبات، إلا أن البنك لم يعُد إلى عمليات شراء واسعة النطاق منذ ذلك الحين

تقليص احتياطيات الذهب في روسيا لدعم الموازنة
بدأ البنك المركزي الروسي في تقليص حيازاته من الذهب خلال العام الماضي، بالتزامن مع قيام وزارة المالية ببيع الذهب والعملات الأجنبية من صندوق الرفاه الوطني، بهدف المساعدة في تغطية عجز الموازنة الناتج عن تراجع عائدات الطاقة.
وفي إطار ما يُعرف بـ“آلية المرآة”، ينفذ البنك المركزي عمليات مطابقة في السوق المحلية للحد من تأثير هذه المعاملات الحكومية على سعر الروبل واستقرار النظام المالي في البلاد.
ويأتي هذا التوجه في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة على موسكو، مع استمرار تأثير العقوبات الغربية وتذبذب أسعار الطاقة، ما يدفع الحكومة إلى الاعتماد على الأصول الاحتياطية لتوفير السيولة اللازمة لدعم الإنفاق العام.


