تراجع الذهب يثير التساؤلات.. ما المتوقع للأسعار خلال الفترة المقبلة؟
شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الإثنين، متأثرة بالهبوط الذي سجلته الأوقية في الأسواق العالمية، وسط استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار النفط، في وقت يترقب فيه المستثمرون نتائج عدد من المؤشرات الاقتصادية الأمريكية المؤثرة على قرارات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
ووفقًا لتقرير صادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية، انخفضت أسعار الذهب في السوق المحلية بنحو 45 جنيهًا للجرام مقارنة بمستويات نهاية الأسبوع الماضي، بينما تراجعت أسعار الذهب عالميًا مع انخفاض الأوقية بنحو 38 دولارًا، في ظل حالة من الحذر والترقب تسود الأسواق المالية الدولية.
وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات إن سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية، سجل نحو 6720 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7680 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 5760 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 53760 جنيهًا.
وأضاف أن أسعار الذهب في مصر ما زالت تتداول أعلى من السعر العادل المستند إلى الأسعار العالمية بنحو 106 جنيهات للجرام، وهو ما يعكس استمرار حالة الترقب بين المتعاملين بشأن مستقبل سعر صرف الدولار وتأثيره على حركة تسعير المعدن النفيس محليًا.
تراجع الذهب محليا وعالميا
وأشار التقرير إلى أن الذهب سجل أداءً سلبياً خلال شهر مايو الماضي، حيث فقد جرام الذهب بالسوق المحلية نحو 190 جنيهًا، بما يمثل تراجعًا بنسبة 2.7%، بينما انخفضت الأوقية عالميًا بنحو 1% خلال الفترة نفسها، نتيجة الضغوط الناتجة عن قوة العملة الأمريكية وارتفاع عوائد السندات.
وعلى المستوى العالمي، واصل الذهب خسائره مع بداية الأسبوع الحالي، حيث ساهم صعود الدولار الأمريكي في تقليص جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن، خاصة مع تزايد التوقعات باستمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
مفاوضات إيران والنفط في دائرة الاهتمام
وتراقب الأسواق العالمية عن كثب تطورات المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار الخلافات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز، وهي ملفات تلقي بظلالها على حركة الأسواق وأسعار الطاقة عالميًا.
كما أدى ارتفاع أسعار النفط خلال الأيام الأخيرة إلى تجدد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، وهو ما يدعم توجه البنوك المركزية نحو الإبقاء على سياسات نقدية متشددة، الأمر الذي ينعكس سلبًا على أسعار الذهب.
ويرى محللون أن استمرار ارتفاع النفط قد يعزز قوة الدولار الأمريكي، ما يزيد من الضغوط على المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية التي تدعم الطلب على الأصول الآمنة.
بيانات أمريكية مرتقبة تحدد الاتجاه
وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع نحو مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، وعلى رأسها مؤشر مديري المشتريات الصناعي الأمريكي، بالإضافة إلى تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي المقرر صدوره نهاية الأسبوع.
ويُعد تقرير الوظائف من أبرز المؤشرات التي يعتمد عليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تقييم أوضاع الاقتصاد وسوق العمل، وبالتالي تحديد توجهاته المستقبلية بشأن أسعار الفائدة.
وتشير التوقعات إلى أن حركة أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بعدة عوامل رئيسية، أبرزها قوة الدولار الأمريكي، وتطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ومسار أسعار النفط، إلى جانب نتائج البيانات الاقتصادية الأمريكية التي ستحدد شكل السياسة النقدية العالمية خلال النصف الثاني من العام.
لمتابعة أسعار الذهب:
- صفحة موقع الصاغة على تيك توك: "اضـــــغـــط هـــــنـــــا".
- صفحة موقع الصاغة على تليجرام: "اضــغـــط هــــنــــا".

