هبوط الذهب والفضة: فرصة شراء أم بداية صيف هابط؟

 الذهب
الذهب

هبوط الذهب والفضة .. نستعرض تأثير تقرير الوظائف الأمريكي القوي وتوقعات رفع الفائدة على أسعار المعادن الثمينة، وسط جدل حول مستقبل السياسة النقدية في عهد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش.

أسواق المعادن الثمينة

شهدت أسواق المعادن الثمينة نهاية أسبوع قاسية الأسبوع الماضي، حيث تراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 3.39% ليصل إلى 4323 دولاراً، بينما انهار سعر الفضة بنسبة 8.12% إلى 67.90 دولاراً يوم الجمعة، مسجلاً أكبر انخفاض يومي له منذ أشهر.
وكان السبب الرئيسي وراء هذا الهبوط تقريراً أقوى من المتوقع للوظائف الأمريكية عن شهر مايو، أظهر إضافة 172 ألف وظيفة، مع استقرار معدل البطالة عند 4.3%.

وأدى ذلك إلى ارتفاع عوائد الخزانة الأمريكية إلى 4.55%، وتعزيز مؤشر الدولار، مع تخلي المتداولين عن توقعات خفض الفائدة قريباً لصالح سيناريو “أعلى لفترة أطول”.

يُعد هذا المزيج ساماً تقليدياً للمعادن الثمينة، إذ تجعل العوائد الحقيقية المرتفعة السندات أكثر جاذبية، وتزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة أصول غير منتجة للعوائد مثل الذهب والفضة.

لكن التحليل يشير إلى أن العامل الاقتصادي الكلي لا يروي القصة كاملة، خاصة مع تراجع الفضة بأكثر من ضعف تراجع الذهب، مما يكشف عن طبيعتها المزدوجة كأصل صناعي ومضاربي يُباع أولاً في أوقات الضغط السيولي، قبل أن يُشترى كأصل نقدي.

وأضاف انخفاض طفيف في علاوة المخاطر الجيوسياسية ضغطاً إضافياً، مع تراجع أسعار النفط وسط تفاؤل مؤقت بحل دبلوماسي لتوترات مضيق هرمز، رغم عودة التوترات بعد ضربة إيرانية لإسرائيل.

وفي الوقت نفسه، استعادت الفضة بعضاً من خسائرها يوم الاثنين بنسبة 1.3% إلى 68.76 دولاراً، بينما بقي الذهب أكثر مقاومة للصعود بنسبة 0.19% فقط إلى 4337 دولاراً.

تقاطع حاسم: هل ينتظر الصيف ركوداً أم فرصة ذهبية؟

مع اقتراب اجتماع لجنة السوق المفتوحة بالاحتياطي الفيدرالي في 17 يونيو، يترقب المتداولون موقف رئيس الاحتياطي الجديد كيفن وارش، المعروف بتوجهاته النقدية المتشددة المستمدة من أفكار ميلتون فريدمان.

يُتوقع أن يميل وارش في البداية نحو رفع الفائدة لمواجهة التضخم الذي ارتفع إلى 3.8% في أبريل، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط.

ومع ذلك، يرى محللون أن أي تراجع حالي قد يمثل فرصة شراء واضحة، قبل أن يدفع صدمة النفط والتضخم الناتج عنها المعادن نحو مستويات قياسية جديدة.

يجسد هذا التقاطع الفكري التوتر بين الضغوط قصيرة الأجل من ارتفاع الفائدة والدولار، والتوقعات طويلة الأمد بدعم قوي للذهب والفضة في بيئة تضخمية.

يبقى السؤال مفتوحاً: هل سيكون هذا الهبوط فخاً للدببة أم فرصة حقيقية للمستثمرين طويلي الأجل للدخول قبل موجة صعودية جديدة؟

تم نسخ الرابط