تقدم حاسم نحو اتفاق سلام أمريكي إيراني.. ترامب يعلن توقيع مذكرة تفاهم الأحد وطهران تتمهل في المراجعة

الصاغة

في تطور دبلوماسي لافت يمكن أن يُنهي أشهراً من التوتر العسكري في المنطقة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران من المقرر توقيعها الأحد، ما يفتح الباب أمام إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية ويمهد لمفاوضات نووية لاحقة.

وبحسب تصريحات ترامب عبر منصة Truth Social، فإن الاتفاق الوشيك سيسمح بإعادة فتح المضيق فور التوقيع، مع التزام إيران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، فيما يجري التركيز حالياً على وقف التصعيد العسكري. وأشار ترامب إلى أن الاتفاق يمثل خطوة أولى نحو “سلام طويل وجميل” في المنطقة، داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس.

من جانبها، أبدت طهران حذراً ملحوظاً تجاه الجدول الزمني الأمريكي. نقلت وكالة فارس الإيرانية عن مصدر مطلع على فريق التفاوض أن المسؤولين الإيرانيين لا يزالون يراجعون النص من الناحية السياسية والقانونية والفنية، مؤكدة عدم وجود قرار نهائي بالتوقيع الأحد كما أعلن ترامب.

ومع ذلك، أشاد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بالنتائج “الإيجابية والصلبة” للمفاوضات، مشيراً إلى إمكانية إطلاق مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة في الغرب.

وتشمل المذكرة المقترحة، وفقاً لتقارير إعلامية، تخفيف تخصيب اليورانيوم عالي التخصيب داخل إيران، ورفع الحصار البحري الأمريكي، مقابل التزام إيران بإعادة فتح المضيق وتجميد البرنامج النووي مؤقتاً لمدة تصل إلى 60 يوماً، يليها مفاوضات فنية أعمق بوساطة باكستان وقطر.

ويأتي هذا التطور وسط توتر متجدد بعد ضربات إسرائيلية على ضواحي بيروت الجنوبية، الأمر الذي دفع ترامب إلى التعليق بأن مثل هذه الهجمات “لم يكن ينبغي أن تحدث” في يوم حساس كهذا، محذراً من أنها قد تعرقل الجهود الرامية إلى السلام.

ويُنظر إلى الاتفاق المحتمل كخطوة عملية لتجنب أزمة طاقة عالمية، إذ يعتمد العالم بشكل كبير على مرور النفط عبر مضيق هرمز. ومع ذلك، يبقى الوضع هشاً، مع استمرار التحذيرات من أن أي تصعيد ميداني قد يعيد الأمور إلى المربع الأول.

 

تم نسخ الرابط