تراجع جماعي في أسواق الإمارات.. خسائر قوية لسوقي دبي وأبوظبي
شهدت الأسواق المالية الإماراتية أداءً سلبيًا خلال تعاملات الأسبوع المنتهي في 17 يوليو 2026، حيث أغلقت مؤشرات كل من سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية على انخفاض ملحوظ، وسط تراجع أحجام وقيم التداول، وسيطرة موجة من عمليات البيع على غالبية الأسهم القيادية، لا سيما في قطاعي العقارات والخدمات المالية.
ويأتي هذا الأداء في ظل استمرار حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين مع ترقب تطورات الاقتصاد العالمي واتجاهات أسعار الفائدة، إلى جانب متابعة نتائج الشركات المدرجة خلال النصف الأول من العام.
وتشير بيانات التداول الأسبوعية إلى أن الأسواق الإماراتية تعرضت لضغوط بيعية واسعة انعكست على أداء معظم القطاعات، حيث انخفضت غالبية الأسهم المدرجة، في الوقت الذي تراجعت فيه السيولة مقارنة بالأسبوع السابق، وهو ما يعكس ميل المستثمرين إلى تقليص مراكزهم وانتظار محفزات جديدة قد تدعم حركة الأسواق خلال الفترة المقبلة.
سوق دبي المالي يتراجع 3.8% وسط انخفاض التداولات
أنهى مؤشر سوق دبي المالي تعاملات الأسبوع عند مستوى 5814 نقطة، مسجلًا انخفاضًا قدره 229 نقطة، بما يعادل 3.8% مقارنة بإغلاق الأسبوع السابق عند 6043 نقطة.
كما تراجع المؤشر بنسبة 4.9% مقارنة بالشهر الماضي، بينما بلغت خسائره منذ بداية عام 2026 نحو 3.9%، في دلالة على استمرار الضغوط التي تواجه السوق خلال الفترة الأخيرة.
ولم يقتصر التراجع على المؤشر فقط، بل امتد أيضًا إلى مستويات السيولة، حيث انخفض متوسط قيمة التداولات اليومية إلى نحو 421.8 مليون درهم، مقابل 540.2 مليون درهم في الأسبوع السابق، بانخفاض بلغت نسبته 22%، وهو ما يعكس تراجع النشاط الاستثماري وانخفاض شهية المتعاملين للدخول في صفقات جديدة.
قطاع العقارات يقود خسائر سوق دبي
سجلت سبعة قطاعات انخفاضًا خلال الأسبوع الماضي، بينما تمكن قطاع واحد فقط من تحقيق مكاسب. وجاء قطاع العقارات في مقدمة القطاعات الأكثر تراجعًا بعد انخفاض مؤشره بنسبة 5.7%، متأثرًا بالتراجع الذي شهدته أسهم الشركات العقارية الكبرى.
كما تراجع مؤشر قطاعي المرافق العامة والقطاع المالي بنسبة 4% لكل منهما، بينما انخفض قطاع الصناعة بنسبة 3.2%، وتراجع قطاع الخدمات الاستهلاكية بنسبة 2.9%.
وسجل قطاع الاتصالات انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.3%، فيما تراجع قطاع السلع الاستهلاكية بنسبة 0.1%، بينما كان قطاع المواد الأساسية الوحيد الذي أنهى تعاملات الأسبوع على ارتفاع.
45 شركة تتراجع مقابل صعود 4 أسهم فقط
أظهر الأداء الأسبوعي للأسهم المدرجة في سوق دبي المالي اتساع نطاق التراجعات، حيث ارتفعت أسعار أسهم أربع شركات فقط، مقابل انخفاض أسهم 45 شركة.
وتصدر سهم دبي للمرطبات قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعًا بعدما قفز بنسبة 14.7% ليغلق عند 33 درهمًا، تلاه سهم دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين الذي ارتفع بنسبة 8.3%، ثم سهم تكافل الإمارات بنسبة 0.7%، وأخيرًا سهم بنك دبي التجاري بنسبة 0.57%.
في المقابل، جاء سهم تاكسي دبي في صدارة الأسهم الأكثر انخفاضًا بعد تراجعه بنسبة 7.1%، تلاه سهم أمان وسهم الاتحاد العقارية بنسبة 6.9% لكل منهما، ثم إعمار للتطوير بنسبة 6.6%، والإمارات دبي الوطني بنسبة 6.5%.
كما شملت قائمة الأسهم الأكثر تراجعًا أسهم دريك آند سكل، وإعمار العقارية، وبنك دبي الإسلامي، والعربية للطيران، وإيفا، وأملاك للتمويل، وسوق دبي المالي، وهيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا)، وأمانات القابضة، وتبريد، في ظل موجة بيع شملت معظم القطاعات.
سوق أبوظبي للأوراق المالية يغلق على انخفاض بنسبة 1.5%
وعلى صعيد سوق أبوظبي للأوراق المالية، أنهى المؤشر العام تعاملات الأسبوع عند مستوى 9782 نقطة، متراجعًا بمقدار 154 نقطة، بما يعادل 1.5% مقارنة بإغلاق الأسبوع السابق عند 9936 نقطة.
كما انخفض المؤشر بنسبة 2.1% خلال الشهر الماضي، وبالنسبة نفسها منذ بداية العام، في ظل استمرار الضغوط على الأسهم القيادية، خاصة أسهم العقارات والاستثمار.
وسجلت التداولات انخفاضًا ملحوظًا، حيث بلغ متوسط قيمة التداولات اليومية نحو 746.4 مليون درهم، مقارنة بنحو مليار درهم في الأسبوع السابق، بانخفاض نسبته 29%، وهو ما يعكس تراجع السيولة المتداولة داخل السوق.
العقارات تتصدر تراجعات قطاعات أبوظبي
شهدت عشرة قطاعات انخفاضًا خلال الأسبوع، بينما استقر قطاع المواد الأساسية دون تغيير.
وجاء قطاع العقارات في مقدمة القطاعات الأكثر انخفاضًا بعد تراجع مؤشره بنسبة 7%، تلاه قطاع السلع الاستهلاكية بنسبة 2.8%، ثم قطاع التكنولوجيا بنسبة 2.5%.
كما تراجعت مؤشرات قطاعي الطاقة والرعاية الصحية بنسبة 2.3% لكل منهما، بينما انخفض قطاعا الصناعة والاتصالات بنسبة 2.1%، وتراجع كل من القطاع المالي وقطاع السلع التقديرية للمستهلك بنسبة 1%، فيما سجل قطاع المرافق انخفاضًا بنسبة 0.4%.
تراجع واسع للأسهم المدرجة في سوق أبوظبي
شهد سوق أبوظبي ارتفاع أسعار أسهم سبع شركات فقط، مقابل انخفاض أسهم 62 شركة، ما يعكس اتساع نطاق الخسائر خلال الأسبوع.
وتصدر سهم فودكو الوطنية للمواد الغذائية قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعًا بعد صعوده بنسبة 3.1%، وهي النسبة نفسها التي سجلها سهم العربي المتحد، بينما ارتفع سهم أوراسكوم بنسبة 2.8%، وسهم أجيليتي جلوبال بنسبة 2.3%، كما صعد سهم بنك الشارقة وسهم بريسايت بنسبة 0.9% لكل منهما، وارتفع سهم إيبيكس للاستثمار بنسبة 0.6%.
أما على الجانب الآخر، فقد تصدر سهم سوداتل قائمة الأسهم الأكثر انخفاضًا بعد تراجعه بنسبة 9.6%، تلاه سهم فينكس جروب بنسبة 8.2%، ثم الواحة كابيتال بنسبة 7.8%، والدار العقارية بنسبة 7.2%.
كما شملت قائمة الأسهم الأكثر تراجعًا إشراق للاستثمار، وأبوظبي الوطنية للتكافل، وبنك الاستثمار، وألفا ظبي القابضة، وبلدكو، ومصرف أبوظبي الإسلامي، وغذاء القابضة، ومنازل العقارية، وريسبونس بلس القابضة، ومجموعة أغذية، والوثبة للتأمين، بنسب تراوحت بين 4.8% و6.8%.
ما الذي ينتظر الأسواق الإماراتية؟
يرى محللون أن أداء الأسواق المالية الإماراتية خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بعدة عوامل رئيسية، أبرزها نتائج أعمال الشركات المدرجة، وتوجهات السياسة النقدية العالمية، ومستويات أسعار الفائدة، إضافة إلى حركة أسعار النفط والتطورات الاقتصادية الإقليمية والدولية.
ورغم التراجعات التي شهدتها الأسواق خلال الأسبوع الماضي، فإن العديد من المستثمرين يترقبون ظهور محفزات جديدة قد تدعم عودة السيولة وتحسن أداء الأسهم، خاصة مع اقتراب إعلان النتائج المالية للشركات عن الربع الثاني من العام، والتي قد تلعب دورًا مهمًا في تحديد اتجاهات السوق خلال المرحلة المقبلة.
لمتابعة أخبار موقع الصاغة:
- صفحة موقع الصاغة على تيك توك: "اضـــــغـــط هـــــنـــــا".
- صفحة موقع الصاغة على تليجرام: "اضــغـــط هــــنــــا".
اقرأ أيضا..
سعر الذهب اليوم الأحد 7 يونيو 2026 في مصر.. عيار 21 يسجل 6475 جنيهًا
