أوروبا تتحدى ترامب وتعلن استثمارات ضخمة في غرينلاند.. هل تغير موازين القوة؟
وسط أجواء متوترة يهيمن عليها الصراع حول غرينلاند، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين اليوم الثلاثاء، أن الاتحاد الأوروبي سيتعامل بحزم مع التهديدات الأميركية المتكررة، بما فيها زيادة التعريفات الجمركية، مؤكدة أن مصالح أوروبا وأمنها الجيوسياسي يمثلان أولوية لا مساومة فيها.
فون دير لايين تصعد ضد ترامب
وفي كلمة لها على منصة المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، قالت فون دير لايين: "نحن نعتبر الشعب الأميركي ليس مجرد حليف لنا، بل صديق أيضاً. أما دفعنا إلى دوامة من التوتر فلن يفيد سوى خصومنا، ونحن جميعاً عازمون على ردعهم".
وأضافت أن التعاون مع الولايات المتحدة في تعزيز الأمن في القطب الشمالي يمثل أولوية مشتركة، مؤكدة أن أوروبا ستواصل استثماراتها الضخمة في غرينلاند بما يخدم مصالح الطرفين.
أوروبا جديدة ومستقلة
وشددت رئيسة المفوضية على أن التحولات الجيوسياسية العالمية تفرض على أوروبا إعادة النظر في أسلوب عملها، داعية إلى بناء "أوروبا جديدة ومستقلة"، قادرة على مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية الراهنة.
وقالت: "التاريخ يعلمنا أن التحولات العالمية ليست تهديداً فقط، بل فرصة لإعادة بناء قوة أوروبية مترابطة ومستقلة، اقتصادياً وسياسياً".
وتطرقت فون دير لايين إلى جهود الاتحاد الأوروبي في تعزيز التجارة الخارجية، مشيرة إلى توقيع اتفاقية تجارية مع دول أميركا الجنوبية كدليل على جدية أوروبا في الشراكة والتعاون بدلاً من الرسوم والتعريفات الجمركية.
وأكدت أن أوروبا تركز على بناء شراكات استراتيجية طويلة المدى تخدم مصالح شعوبها وتعزز من تأثيرها الدولي.
كما أعلنت المفوضية عن خطوات جديدة لتسهيل الأعمال والاستثمار داخل الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن تسجيل وإطلاق الشركات في أي دولة عضو سيكون ممكناً خلال يومين فقط، في إطار خطط تهدف إلى تعزيز الاقتصاد الأوروبي، وتشجيع رواد الأعمال والمستثمرين على العمل بحرية وسلاسة داخل الأسواق الأوروبية.
وتأتي تصريحات فون دير لايين في وقت يترقب فيه العالم زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المنتدى، وسط اهتمام واسع بصراع النفوذ حول غرينلاند، الذي يعكس التحديات المتزايدة في السياسة الدولية ويضع أوروبا أمام اختبار حقيقي لقدرتها على الصمود والحفاظ على استقلالها الاقتصادي والسياسي.

