أسعار الفضة تتصدر الأسواق العالمية والمحلية مع تزايد التوترات الاقتصادية والجيوسياسية
سجلت أسعار الفضة ارتفاعات قوية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، لتقترب من مستوى قياسي جديد عند نحو 96 دولارًا للأوقية على المستوى العالمي، وفقًا لتقرير صادر عن مركز "الملاذ الآمن"، مدعومة بتصاعد التوترات التجارية والجيوسياسية.
تصاعد الطلب على أصول الملاذ الآمن
أوضح التقرير أن وتيرة صعود الفضة تسارعت مع تجدد الإقبال على أصول الملاذ الآمن، نتيجة تهديدات الرئيس الأمريكي بفرض رسوم جمركية على ثماني دول أوروبية، بالتزامن مع استمرار القيود الهيكلية على المعروض العالمي من الفضة، ما أسهم في تعزيز الضغوط الصعودية على الأسعار.
وأشار التقرير إلى أن هذا الصعود يأتي في سياق موجة طلب دفاعية على المعادن النفيسة، في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية بسبب التوترات السياسية والاقتصادية.
أسعار الفضة المحلية تشهد ارتفاعات ملحوظة
وعلى صعيد السوق المحلية، ارتفعت أسعار الفضة بشكل ملموس، حيث صعد سعر جرام الفضة عيار 999 من 150 إلى 154 جنيهًا، وارتفع سعر جرام الفضة عيار 925 إلى 143 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الفضة عيار 800 نحو 123 جنيهًا.
كما سجل سعر الجنيه الفضة مستوى 1144 جنيهًا، متأثرًا مباشرة بالارتفاع العالمي وزيادة الطلب المحلي على المعدن.
الأسواق العالمية تقفز إلى مستويات قياسية
عالميًا، قفزت أسعار الفضة من مستويات قرب 93 دولارًا إلى نحو 96 دولارًا للأوقية، مسجلة أعلى مستوى لها، في ظل استفادة المعدن الأبيض من النفور العالمي من المخاطرة وتجدد الطلب على الملاذات الآمنة، بالتوازي مع تصاعد التوترات الجيوسياسية والقلق بشأن مستقبل العلاقات التجارية الدولية.
وأكد التقرير أن الصعود يشمل مختلف المعادن النفيسة، حيث أعادت التوترات السياسية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وأوروبا مخاوف نزاع تجاري واسع عبر الأطلسي، ما عزز من جاذبية الأصول الدفاعية، وعلى رأسها الذهب والفضة.
الزخم المضاربي والاستثماري يدعم الأسعار
ولفت التقرير إلى أن زخم صعود الفضة منذ بداية العام الجاري قوي، متفوقًا على الذهب، مدفوعًا بتدفقات استثمارية دفاعية وعمليات مضاربية مكثفة، مع رغبة المستثمرين في التحوط من مخاطر السياسة التجارية الأمريكية وارتفاع مستويات الدين الأمريكي.
كما أسهمت الهجمات المتكررة للإدارة الأمريكية على مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تعزيز ما يعرف بـ"تجارة خفض قيمة العملة"، ما دفع المستثمرين إلى الاحتفاظ بالفضة والذهب بدلًا من العملات الورقية والسندات الحكومية، بينما ساعد استمرار التوترات في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط على دعم أسعار الفضة باعتبارها ملاذًا آمنًا في مواجهة حالة عدم اليقين الاقتصادي والمالي.
اقرأ أيضًا..