التضخم الأميركي يرتفع طفيفًا في نوفمبر مع نمو الإنفاق الشخصي
سجل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي ارتفاعاً طفيفاً خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بالتزامن مع زيادة الإنفاق الشخصي، ما يعكس استقرار التضخم بعد انخفاضه الحاد خلال العامين الماضيين.
ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك والمستوى الأساسي
أعلنت وزارة التجارة الأميركية اليوم الخميس أن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع بنسبة 2.8% سنوياً خلال نوفمبر، مقابل 2.7% في أكتوبر، بينما ارتفع المؤشر الأساسي الذي يستبعد الغذاء والطاقة بنسبة 2.8%، مقارنة بـ2.7% في الشهر السابق، وفق وكالة أسوشيتد برس.
وأشار خبراء إلى أن التضخم الشهري معتدل، حيث بلغ كل من التضخم العام والتضخم الأساسي 0.2% فقط خلال نوفمبر، ما يعكس استقرار الأسعار على المدى القصير.
قرب التضخم الأميركي من هدف الاحتياطي الفيدرالي
يقترب التضخم بهذا المعدل تدريجياً من هدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، وهو المستوى الذي يسعى البنك المركزي الأميركي للحفاظ عليه لتحقيق الاستقرار الاقتصادي. وتجدر الإشارة إلى أن تأخر صدور البيانات يعود إلى إغلاق الحكومة لمدة ستة أسابيع في خريف العام الماضي.
نمو الاقتصاد الأميركي بوتيرة قوية
في سياق متصل، أعلنت الحكومة أن الاقتصاد الأميركي نما بمعدل سنوي بلغ 4.4% خلال الربع الثالث من 2025 (يوليو-سبتمبر)، وهو أعلى معدل نمو خلال العامين الماضيين، ما يعكس استمرار قوة النشاط الاقتصادي رغم الضغوط التضخمية السابقة.ذ
تراجعات حادة
شهدت الأسواق المالية الأميركية تراجعات حادة، حيث خسرت سوق الأسهم ما قيمته 1.3 تريليون دولار خلال سبع ساعات فقط، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على ثماني دول أوروبية، في محاولة للضغط عليها للتخلي عن جزيرة غرينلاند وضمها للولايات المتحدة، مع إمكانية رفع هذه الرسوم إلى 25% بحلول يونيو المقبل.
وردّت الدول الأوروبية على القرار بتجميد اتفاقيات التجارة مع الولايات المتحدة، مع تعهد برد قد يحد من قدرة الشركات الأميركية على دخول السوق الأوروبية والاستثمار فيها.
الأسواق المالية الأميركية: مؤشرات حمراء وأداء متباين
انعكس هذا المناخ على وول ستريت، حيث اكتسبت المؤشرات ثلاثة باللون الأحمر، وسجل الدولار الأميركي أكبر خسارة يومية له خلال شهر. وفي المقابل، واصلت المعادن الثمينة تسجيل أداء إيجابياً، إذ استقر سعر أونصة الذهب قرب 4900 دولار، بينما حافظت أونصة الفضة على أعلى مستوياتها على الإطلاق.
دافوس والمسار الدبلوماسي: فرصة للتهدئة
يرى مدير محفظة الاستراتيجيات المتوازنة لدى شركة جانس هندرسن، جيريميا باكلي، خلال حديثه لبرنامج "بزنس مع لبنى" على قناة سكاي نيوز عربية، أن المفاوضات المرتقبة في دافوس تمثل فرصة لخفض حدة التوترات القائمة عبر المحادثات المباشرة. وأضاف باكلي أن هذه اللقاءات قد تسهم في إعادة تركيز الولايات المتحدة على اقتصادها الداخلي خلال عام 2026، مؤكدًا أن الحوار يبقى المسار الأفضل لتجاوز الضغوط الحالية واحتواء آثارها المحتملة.
اقرأ أيضًا..