ارتفاع "علاوة الذهب" في الهند إلى أعلى مستوى منذ أكثر من عقد مع توقعات بزيادة ضريبة الاستيراد

الذهب
الذهب

شهدت الأسواق الهندية ارتفاعًا غير مسبوق في علاوة الذهب هذا الأسبوع، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عشر سنوات، في مؤشر يعكس مخاوف المستثمرين بشأن إمكانية تطبيق زيادة في ضريبة استيراد المعدن قبل الإعلان عن موازنة الاتحاد لعام 2026–2027

مضاربة مبكرة على ضريبة الاستيراد وارتفاع الأسعار المحلية

دفعت التكهنات حول رفع الحكومة للهامش الجمركي على واردات الذهب المستثمرين والتجار إلى التسابق في الشراء، ما دفع علاوة الذهب في الأسواق المحلية إلى مستويات مرتفعة بشكل لافت ووصل الفارق بين سعر الذهب الفعلي في الهند والأسعار الرسمية إلى نحو 112 دولارًا للأوقية أعلى من السعر الرسمي، وهو المستوى الأعلى منذ عام 2014، بعد أن كان التجار يقدمون خصمًا في الأسابيع السابقة.   

جاء هذا الارتفاع بالرغم من ضعف الطلب على المجوهرات في السوق الهندية، الذي ظل منخفضًا مقارنة بالطلب الاستثماري القوي. 

وعزت بعض المصادر هذا التباين إلى التوقعات المتزايدة بزيادة الضرائب، ما دفع المستثمرين لتفضيل الاحتفاظ بالمعدن بدلاً من المجوهرات، خاصة مع وصول الأسعار المحلية إلى مستويات قياسية تجاوزت 159,226 روبية لكل 10 غرامات.   

التوقعات الحكومية وتأثيرها على السوق

ترتفع التوقعات بأن تعلن الهند عن تعديل في رسوم استيراد الذهب في موازنة العام المالي الجديد، المقرر الإعلان عنها في مطلع فبراير المقبل، وذلك في محاولة من الحكومة للحد من عجز الميزان التجاري الناتج عن ارتفاع واردات السلع الأساسية ومنها المعادن الثمينة.   

سبق أن خفّضت وزارة المالية في يوليو 2024 نسبة الضريبة على واردات الذهب والفضة من 15% إلى 6%، بهدف مكافحة التهريب وتحفيز الاستيراد النظامي، لكن ارتفاع العلاوة الحالي يعكس تحولًا في توقعات السوق مع اقتراب تقديم الموازنة الجديدة.  

مقارنة مع الأسواق الإقليمية والعالمية

في الوقت ذاته، أظهرت البيانات أن الأسواق الأخرى في آسيا لم تشهد نفس الارتفاع الحاد في علاوة الذهب. ففي الصين، استقرت العلاوة إلى حدود طفيفة أعلى من السعر العالمي، بينما بقيت الأسعار في أسواق مثل سنغافورة وهونغ كونغ عند مستويات معتدلة، مع تراجع الطلب المادي في بعض الحالات.  

تشير هذه المؤشرات إلى أن التوترات في السوق الهندية ليست انعكاسًا لحالة عالمية موحدة، بل ترتبط بشكل خاص بالتوقعات السياسية والمالية المحلية، وسط ارتفاع الأسعار العالمية للذهب التي تكسر مستويات قياسية في بعض الأحيان. 

تأثير الارتفاع على المستثمرين والتجار

أثار ارتفاع علاوة الذهب اهتمام المستثمرين في الهند، الذين بدأوا في إعادة تقييم استراتيجياتهم الاستثمارية، خاصة في ضوء ارتفاع الطلب على السبائك والعملات الذهبية كأصول تحفظ القيمة في فترات عدم اليقين. 


كما يتوقع بعض المحللين أن تؤدي هذه الزيادات في علاوة الذهب إلى تغيير سلوك الاستهلاك داخل السوق على المدى القريب.   

تم نسخ الرابط