محللو العالم يجمعون: الذهب يتجه نحو 5000–6000 دولار في 2026
في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة والتغيرات في السياسات النقدية العالمية، يتوقع محللون دوليون ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الذهب خلال عام 2026.
وفقًا لتقارير حديثة، يُرجح أن يتجاوز سعر الأونصة 5000 دولار أمريكي، مدعومًا بطلب الملاذ الآمن وتنويع الاحتياطيات من قبل البنوك المركزية.
آراء البنوك الاستثمارية الكبرى: توقعات تصل إلى 6000 دولار
أكد محللو بنك غولدمان ساكس أن الذهب سيشهد ارتفاعًا بنسبة 17% عن مستويات يناير 2026، محذرين من أن تنويع الاستثمارات الخاصة والبنوك المركزية في الأسواق الناشئة سيدفع السعر إلى 5400 دولار بنهاية العام.
ووضح التقرير أن هذا التوقع يأتي بعد رفع التنبؤ السابق من 4900 دولار، مشيرًا إلى أن الذهب يظل “الرهان الأعلى ثقة” في محافظ الاستثمار.
وصرح محللو جي بي مورغان أن الأسعار ستدفع نحو 5000 دولار بحلول الربع الرابع من 2026، مع إمكانية الوصول إلى 6000 دولار على المدى الطويل، مدعومًا بانخفاض أسعار الفائدة الحقيقية واستمرار التنويع بعيدًا عن الدولار.
وأضاف ناتاشا كانيفا، رئيسة استراتيجية السلع العالمية في البنك، أن الاتجاه التصاعدي للذهب لم ينفد بعد، متوقعًا متوسط سعر يصل إلى 5055 دولار في الربع الأخير.
توقعات بنوك أخرى: من 4800 إلى 7150 دولار
وأكد محللو مورغان ستانلي أن الذهب قد يصل إلى 4800 دولار بحلول الربع الرابع من 2026، مشيرين إلى انخفاض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي والمخاطر العالمية كعوامل دافعة رئيسية.
ووضح التقرير أن هذا الارتفاع يأتي في ظل “عاصفة مثالية” من العوامل الاقتصادية، بما في ذلك ضعف الدولار وتغييرات في قيادة الاحتياطي الفيدرالي.
وصرح جوليا دو، استراتيجية السلع في بنك آي سي بي سي ستاندرد، أن الأسعار قد تتجاوز 7150 دولار في 2026، مدفوعة بطلب الملاذ الآمن وتجاوز الذهب حاجز 4800 دولار مؤخرًا.
وأضاف أن الفضة قد تضاعف قيمتها، مشيرًا إلى أن العام الماضي كان “تاريخيًا” للمعادن الثمينة.
وأكد محللو يو بي إس أن الذهب سيصل إلى 5000 دولار بحلول الربع الأول من 2026، ضمن ارتفاع عام في أسعار السلع.
ووضح التقرير أن التوترات الجيوسياسية، مثل التحقيق في رئيس الاحتياطي الفيدرالي، ستدفع الأسعار نحو مستويات قياسية.
آراء المحللين المستقلين والمنظمات: تنويع في التوقعات
صرح مجلس الذهب العالمي أن الذهب قد يرتفع بنسبة 5-15% في 2026 عن المستويات الحالية، اعتمادًا على شدة التباطؤ الاقتصادي وانخفاض أسعار الفائدة.
وأضاف أنه في سيناريو أسوأ، قد يرتفع بنسبة 15-30%، محذرًا من أن السياسات الأمريكية قد تؤدي إلى تراجع إذا نجحت في تعزيز النمو.
وأكد رشاد حجييف، محلل استثماري مستقل، أن الذهب سيصل إلى 5500-6000 دولار، مع هدف نهاية العام عند 8000 دولار، مشيرًا إلى دعم فني قوي بعد الاختراق الأخير.
ووضح أن الفضة قد تصل إلى 130 دولار قريبًا، مع انخفاض نسبة الذهب إلى الفضة
وصرح محلل في لايت فاينانس أن الذهب سيستهدف 5100-5500 دولار، مع الحفاظ على مستويات دعم عند 4517 دولار.
و أضاف محللو فاينانس فييدز أن السعر قد يصل إلى 5000 دولار، مدعومًا بقنوات صاعدة فنية.
توقعات جريئة من محللين آخرين: ما وراء 7000 دولار
أكد بنك أوف أمريكا أن الذهب قد يصل إلى 6000 دولار في الربيع، معتبرًا إياه “الرهان الرئيسي” للحماية من المخاطر.
ووضح مايكل هارتنيت، محلل البنك، أن هذا التوقع يعتمد على ارتفاع الطلب من المستثمرين.
صرح محلل مستقل آخر، experiences1101، أن الذهب سيصل إلى 7400-7800 دولار قبل منتصف 2026، تليها انخفاض بنسبة 30% قبل استئناف الارتفاع نحو 11700 دولار.
وأكد ماري، محلل فني، أن الأسعار ستتراوح بين 4300-4450 دولار، مع إمكانية اختراق أعلى بسبب العوامل الجيوسياسية.
الذهب كملاذ آمن في عام مليء بالمخاطر
في الختام يتفق معظم المحللين على أن 2026 سيكون عامًا إيجابيًا للذهب، مع توقعات تتراوح بين 4800 و7150 دولار، مدعومة بانخفاض الدولار والتوترات العالمية.
ومع ذلك يحذر البعض من مخاطر التراجع إذا تحسن الاقتصاد العالمي ويُنصح المستثمرون بمتابعة التطورات النقدية عن كثب.

