«ضرب وتهديد وذل».. دعوى طلاق للضرر أمام محكمة الأسرة تكشف جحيم الزوجة
«تعبت من عيشة الذل والإهانة، مش قادرة أتحمل تاني»وقفت سيدة أربعينية أمام محكمة الأسرة تطلب إنصافها بعد سنوات طويلة من المعاناة، حيث أقامت دعوى طلاق للضرر ضد الزوج، مؤكدة أن 16 عامًا من الزواج تحولت إلى سلسلة متصلة من العنف والقهر والإهانة.
وقالت الزوجة أمام محكمة الأسرة في دعوى طلاق للضرر التي أقامتها ضد زوجها، بصوت مكسور: «استحملت كتير.. بس خلاص ما بقيتش قادرة».
16 عامًا من الضرب والصمت
وتابعت الزوجة في تفاصيل دعوى طلاق للضرر إنها تزوجت في سن صغيرة، وأنجبت طفلين، لكنها عاشت طوال هذه السنوات تحت وطأة العنف، مضيفة أمام محكمة الأسرة: «أي خلاف كان ينتهي بإيد مرفوعة وشتيمة»، و أن الزوج اعتبر الضرب وسيلة للسيطرة، وكانت تتحمل فقط من أجل أطفالها.
تهديدات متكررة بالطلاق
وأوضحت الزوجة أن الزوج كان يهددها بالطلاق باستمرار، وألقى عليها يمين الطلاق ثلاث مرات في أوقات مختلفة، قائلة : «كنت عايشة على أعصابي، مش عارفة بكرة هيعمل إيه»، ومع تكرار الإهانات، لجأت إلى محكمة الأسرة لإثبات الضرر الواقع عليها.
الطلاق كان بداية النجاة
بعد وقوع الطلاق فعليًا، شعرت الزوجة بأنها تحررت من سنوات القهر، مضيفة في دعوى طلاق للضرر: «أول مرة حسّيت إني إنسانة مش مملوكة»، لكنها لم تتوقع أن تبدأ رحلة معاناة جديدة بعد ذلك.
زواج ثانٍ.. والعنف يعود
بعد الطلاق، حاولت بدء حياة جديدة فتزوجت زميلًا لها في العمل، إلا أن الصدمة كانت أكبر. وأكدت أمام محكمة الأسرة أن الزوج الثاني تحول إلى شخص عنيف، يعتدي عليها وعلى طفليها، ثم ترك عمله وأجبرها على الإنفاق عليه، متابعة: «بقيت أنا الراجل والست في البيت»، ليصبح الزوج عبئًا بدلًا من سند.
القانون يحمي من الضرر
وعقب عبد الرحمن مسعود، المحامي المختص بالأحوال الشخصية والمدنية أنه وفقا لقانون الأحوال الشخصية، يحق للزوجة رفع دعوى طلاق للضرر إذا ثبت تعرضها للأذى الجسدي أو النفسي، واستحالة استمرار الحياة الزوجية.
وتابع مسعود، أن محكمة الأسرة تعتمد في دعوى طلاق الضرر على الشهادات والتقارير الطبية، حفاظًا على كرامة المرأة وسلامتها.

