ملايين الأشخاص في ألمانيا على حافة الفقر والإقصاء الاجتماعي
أعلن مكتب الإحصاء الألماني الاتحادي أن نحو 17.6 مليون شخص في ألمانيا كانوا مهددين بالفقر أو الإقصاء الاجتماعي خلال العام الماضي، وهو ما يمثل 21.2% من إجمالي السكان، بحسب النتائج الأولية للتعداد السكاني المصغر لعام 2025.
ويأتي هذا المعدل مستقراً تقريباً مقارنة بعام 2024، الذي سجل فيه 21.1%، وفق الاستطلاع الذي شمل 47.4 ألف أسرة و81.2 ألف شخص فوق سن 16 عاماً، وتمحور حول الدخل وظروف المعيشة.
ملايين الأشخاص في ألمانيا على حافة الفقر
ووفق بيانات مكتب الاحصاء في ألمانيا، بلغ عدد الأشخاص الذين يمتلكون دخلاً أقل من حد التعرض لخطر الفقر نحو 13.3 مليون شخص، أي 16.1% من السكان، مقابل 15.5% في 2024.
ويعرف الاتحاد الأوروبي الشخص المهدد بالفقر عندما يقل دخله عن 60% من متوسط دخل السكان. وبناءً على هذا التعريف، بلغ الحد الأدنى للأفراد الذين يعيشون بمفردهم 1446 يورو شهرياً، مقابل 1381 يورو في العام السابق.
أما بالنسبة للأسر المكونة من شخصين بالغين وطفلين دون سن 14 عاماً، فقد ارتفع الحد إلى 3036 يورو شهرياً، مقارنة بـ 2900 يورو في 2024.
وسجلت نسب مرتفعة للتعرض لخطر الفقر لدى بعض الفئات، حيث بلغت 30.9% بين الأفراد الذين يعيشون بمفردهم، و28.7% لدى الأسر التي يعيلها أحد الوالدين.
كما سجلت أعلى نسبة بين العاطلين عن العمل عند 64.9%، والأشخاص غير المشمولين في قوة العمل 33.8%، والمتقاعدين 19.1%.
ويعتبر الشخص مهدداً بالفقر أو الإقصاء الاجتماعي إذا انطبق عليه أحد الشروط الثلاثة التي حددها الاتحاد الأوروبي، وهي: أن يكون دخله أقل من حد التعرض لخطر الفقر، أو أن تعاني أسرته من عوز مادي واجتماعي شديد، أو أن يعيش في أسرة ذات مشاركة منخفضة جداً في سوق العمل.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة تواجه جزءاً من المجتمع الألماني، رغم استقرار المؤشرات العامة نسبياً، ما يعكس الحاجة إلى تعزيز سياسات الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأكثر ضعفاً، خصوصاً الأسر الفردية والأسر ذات الوالد الواحد، فضلاً عن ضرورة التركيز على برامج دعم العاطلين والمتقاعدين لضمان حياة كريمة ومستوى معيشي مناسب لجميع المواطنين.

