استهداف أحد خزانات الوقود في سلطنة عمان.. هل تتأثر أسعار النفط عالميًا؟
أفاد مصدر أمني بأن خزانات الوقود في ميناء الدقم التجاري بسلطنة عُمان تعرضت لهجوم بعدد من الطائرات المسيرة، أسفرت عن إصابة أحد الخزانات، فيما تمت السيطرة على الأضرار دون تسجيل أي إصابات بشرية.
وأكدت سلطنة عمان، عبر وكالة الأنباء العُمانية الرسمية، إدانتها الشديدة لهذا الاستهداف، مشيرة إلى أنها تتخذ كافة الإجراءات اللازمة للتعامل مع تبعات الحادث وحماية المنشآت الحيوية في البلاد.
تصاعد التوترات في منطقة الخليج
يأتي هذا الهجوم في إطار تصاعد التوترات في منطقة الخليج بعد سلسلة من الهجمات الإيرانية على مواقع أمريكية وإسرائيلية، والتي بدأت ردًا على الضربات المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي.
وتعد سلطنة عمان، الواقعة على موقع استراتيجي في المنطقة، بلدًا وسيطًا مهمًا في محادثات السلام والمفاوضات بين واشنطن وطهران، ما يجعل أي هجوم على أراضيها خطوة ذات تداعيات سياسية وأمنية كبيرة.
وقد سبق أن تعرضت عمان لضربات مشابهة، بما في ذلك هجوم على ناقلة نفط قبالة سواحلها يوم الأحد الماضي، وهو ما يثير المخاوف من توسع دائرة النزاع في المنطقة.
استهداف الموانئ الحيوية في الخليج قد يرفع أسعار النفط عالميًا
ويشير خبراء أمنيون إلى أن استهداف الموانئ الحيوية في الخليج قد يرفع أسعار النفط عالميًا ويؤثر على حركة التجارة البحرية الدولية، خصوصًا مع أهمية ميناء الدقم كمركز تجاري ولوجستي رئيسي في سلطنة عمان.
وبهذا تصبح سلطنة عمان ضمن الدول الأكثر عرضة لتداعيات النزاع الإقليمي المستمر بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، وسط تحذيرات دولية متزايدة حول احتمالات توسع الصراع وتأثيراته على أمن المنطقة واستقرار حركة الملاحة والطاقة.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، بعد سلسلة من الضربات المتبادلة التي استهدفت قواعد ومواقع عسكرية في الخليج وداخل إيران ولبنان.
سلطنة عمان، الواقعة على مفترق طرق استراتيجي في المنطقة، لطالما لعبت دور الوسيط بين واشنطن وطهران، ما يجعل أي استهداف لأراضيها خطوة ذات تبعات سياسية وأمنية كبيرة.
ويشكل ميناء الدقم أحد المراكز الحيوية لتجارة الطاقة والخدمات اللوجستية، ما يضاعف المخاطر المحتملة لأي هجوم مسيّرات أو صاروخي على المنشآت النفطية والموانئ في السلطنة.

