الدولار يربح من نار الحرب.. واليورو والين في مأزق الطاقة

الدولار يربح والين
الدولار يربح والين في مأزق

تراجعت العملات الرئيسية وفي مقدمتها الين الياباني واليورو خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط واتساع نطاق المواجهات، ما أعاد التركيز على هشاشة الاقتصادات المعتمدة على واردات الطاقة، وعلى كيفية تعامل البنوك المركزية مع موجة تضخم محتملة قد تعطل خطط خفض أسعار الفائدة.

واستفاد الدولار الأميركي من تنامي الطلب على الملاذات الآمنة، في ظل اتساع الحرب الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران لتشمل دولاً مجاورة، الأمر الذي عزز الإقبال على العملة الأميركية باعتبارها أداة تحوط في أوقات الأزمات الجيوسياسية.

اليورو والين تحت الضغط

واستقر اليورو بعد أن هبط بأكثر من 1% في الجلسة السابقة، وسط تزايد الشكوك بشأن موعد استئناف شحنات النفط والغاز من المنطقة. وسجل اليورو 1.1695 دولار بارتفاع طفيف نسبته 0.07%، لكنه لا يزال تحت ضغط المخاوف المرتبطة بالطاقة.

أما الين الياباني، فارتفع بشكل طفيف إلى 157.2 مقابل الدولار بعد خسائر حادة أمس، في وقت أكدت فيه وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما أن التدخل في سوق العملات لا يزال خياراً مطروحاً لدعم العملة المحلية إذا اقتضت الضرورة.

ويرى محللون أن أوروبا واليابان الأكثر تأثراً بأي اضطرابات في إمدادات الطاقة، نظراً لاعتمادهما الكبير على الواردات، على عكس الولايات المتحدة التي تعد مصدّراً صافياً للطاقة، ما يمنح الدولار ميزة إضافية في أوقات الأزمات.

مؤشر الدولار يقفز

وسجل مؤشر الدولار الأميركي مستوى 98.49 نقطة بعد ارتفاع قوي في الجلسة السابقة بنسبة 0.9%، مدفوعاً بتراجع توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي، في ظل المخاوف من أن تؤدي قفزة أسعار الطاقة إلى تغذية التضخم مجدداً.

واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3407 دولار، بينما سجل الدولار الأسترالي 0.7106 دولار، وارتفع الدولار النيوزيلندي إلى 0.5946 دولار.

اضطرابات الطاقة تزيد الضغوط

ميدانياً، تواصلت المواجهات العسكرية، مع تقارير عن هجمات متبادلة في المنطقة، ما دفع بعض الدول إلى اتخاذ إجراءات احترازية شملت تعليق عمليات في منشآت نفط وغاز. وأدى ذلك إلى تصاعد المخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية، وهو ما ينعكس مباشرة على أسواق العملات وأسعار الفائدة.

العملات المشفرة تتراجع

في سوق الأصول الرقمية، انخفضت بيتكوين بنسبة 0.78% إلى 68889.68 دولار، بينما تراجعت إيثريوم بنسبة 0.6% إلى 2031.20 دولار، في ظل ميل المستثمرين إلى تقليص المخاطر والاتجاه نحو الدولار.

في المجمل، تعكس تحركات أسواق العملات العالمية حالة من الحذر الشديد، مع ترقب المستثمرين لمسار الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على التضخم والسياسات النقدية، وسط مخاوف من أن تؤدي صدمة الطاقة إلى إطالة أمد التشدد النقدي عالمياً.

تم نسخ الرابط