وفاة غامضة.. قصة الدكتور ضياء العوضي من قاعات الطب إلى قرارات الشطب

الدكتور ضياء العوضي
الدكتور ضياء العوضي

 الدكتور ضياء العوضي .. اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة على خلفية الجدل الواسع حول حقيقة وفاة الدكتور ضياء العوضي، وذلك بعد تداول أنباء عن رحيله في ظروف غامضة داخل إمارة دبي، عقب مسيرة مهنية حافلة بالتحولات والجدل، بدأت من المجال الأكاديمي داخل كليات الطب، وانتهت بقرارات رسمية بشطبه من سجلات مزاولة المهنة.

الدكتور ضياء العوضي

ولد ضياء الدين شلبي محمد العوضي عام 1979 داخل أسرة أكاديمية، وتخرج في جامعة عين شمس بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، ليبدأ مسيرته المهنية في تخصص التخدير والعناية المركزة وعلاج الألم.

 ونجح في التدرج داخل السلك الأكاديمي حتى وصل إلى درجة أستاذ مساعد بقسم الرعاية المركزة، وظل يعمل في المجال الجامعي حتى عام 2023، قبل أن يتجه إلى مسار مختلف أثار حوله الكثير من الجدل.

لمتابعة أخبار البورصة المصرية لحظيًا:

 

في مرحلة لاحقة، اتجه الدكتور ضياء العوضي إلى مجال التغذية العلاجية والطب الوقائي، وبرز اسمه عبر منصات التواصل الاجتماعي من خلال الترويج لما أطلق عليه “نظام الطيبات الغذائي”، الذي قدمه باعتباره أسلوب حياة يهدف إلى تقليل الاعتماد على الأدوية والوصول إلى ما وصفه بـ “مرحلة صفر دواء”. 

واعتمد هذا النظام على الامتناع عن عدد من المجموعات الغذائية، إلى جانب تقديم محتوى يمزج بين النصائح الصحية والجوانب الروحانية، وهو ما ساهم في انتشاره بشكل واسع، لكنه أثار في الوقت ذاته انتقادات حادة داخل الأوساط الطبية.

واجه العوضي موجة كبيرة من التحذيرات من قبل مختصين ومؤسسات طبية، اعتبرت أن الطرح الذي يقدمه يفتقر إلى الأدلة العلمية والتجارب السريرية الموثوقة، خاصة مع دعوته بعض المرضى إلى تقليل أو إيقاف الأدوية، وهو ما يشكل خطورة مباشرة على مرضى الأمراض المزمنة. 

وتبنت نقابة الأطباء المصرية، إلى جانب وزارة الصحة والسكان، موقفًا حاسمًا تجاه هذه الممارسات، معتبرة أنها تمثل مخالفة صريحة للأسس الطبية المعتمدة.

وتطورت الأزمة إلى إجراءات رسمية، حيث خضع لتحقيقات تأديبية بعد تلقي شكاوى من مرضى أشاروا إلى تدهور حالتهم الصحية نتيجة اتباع نصائحه. وفي مارس 2026، صدر قرار بشطب اسمه من سجلات الأطباء وسحب ترخيص مزاولة المهنة، بسبب مخالفات مهنية تتعلق بنشر معلومات طبية غير موثقة. 

كما أصدرت وزارة الصحة قرارًا بالغلق الإداري لمنشأته الطبية في مدينة نصر، تنفيذًا لقرارات هيئة التأديب.

وفي تفاصيل التحقيقات، كشف خالد أمين، الذي شارك في لجنة التحقيق، أن الدكتور ضياء العوضي لم ينكر الاتهامات الموجهة إليه، بل دافع عن أفكاره بقوة، مستشهدًا بأمثلة تاريخية، ومؤكدًا اقتناعه التام بما يطرحه رغم الانتقادات الواسعة.

عاد اسم الدكتور ضياء العوضي إلى صدارة المشهد مجددًا بعد تضارب الأنباء بشأن وفاته، حيث نفت صفحته الرسمية في البداية الخبر قبل أن تتغير الروايات لاحقًا. وأفادت مصادر دبلوماسية مصرية بأنه تم العثور عليه متوفى داخل مقر إقامته في دبي بعد نحو 24 ساعة من الوفاة، في واقعة لا تزال تفاصيلها غير واضحة حتى الآن.

من جانبه، أكد محاميه مصطفى مجدي تلقيه إخطارًا رسميًا يفيد بوفاته، مشيرًا إلى أن سبب الوفاة لم يُعلن بعد، وأن التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات الحادث. كما أشار إلى وجود مشاورات بشأن مكان دفن الجثمان، سواء في دولة الإمارات أو نقله إلى مصر.

وتبقى واقعة وفاة ضياء العوضي محاطة بالغموض، في وقت تواصل فيه الجهات المعنية التحقيق لكشف التفاصيل الكاملة، بينما يستمر الجدل حول أفكاره ومسيرته التي جمعت بين النجاح الأكاديمي والانتقادات الطبية الحادة.

 

تم نسخ الرابط