هل تواصل الفضة التراجع؟.. توقعات جديدة لحركة المعدن الأبيض في مصر

الصاغة

شهدت أسعار الفضة في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 12 مايو 2026، في ظل ضغوط عالمية متزايدة على المعادن الثمينة، مدفوعة بقوة الدولار الأمريكي واستمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة التداول داخل السوق المحلية، وفقًا لتقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن للدراسات الاقتصادية.

 أسعار الفضة في مصر

وسجل سعر جرام الفضة عيار 999 نحو 136.11 جنيهًا، متراجعًا بقيمة 0.94 جنيه مقارنة بتعاملات أمس، فيما بلغ سعر عيار 900 نحو 123 جنيهًا، وسجل عيار 800 حوالي 109 جنيهات، بينما وصل سعر الجنيه الفضة إلى 1008 جنيهات. 

وعلى المستوى العالمي، تراجعت أونصة الفضة إلى نحو 84 دولارًا بعد موجة من الضغوط البيعية التي سيطرت على الأسواق الدولية.

وأوضح التقرير أن التراجع الحالي في أسعار الفضة يعود بالأساس إلى الارتفاع المستمر في قيمة الدولار الأمريكي، والذي عزز جاذبيته كملاذ آمن لدى المستثمرين في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بمنطقة الخليج، إلى جانب استمرار حالة القلق المرتبطة بالعلاقات الأمريكية الإيرانية والتوقعات المتعلقة بالتضخم العالمي.

وأشار مركز الملاذ الآمن إلى أن استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري عند مستويات مرتفعة نسبيًا ساهم أيضًا في زيادة تكلفة استيراد الفضة، وهو ما أبقى السوق المحلية تحت ضغط واضح، رغم تراجع الأسعار العالمية للأوقية.

وأكد التقرير أن السوق المصرية تشهد حالة من الهدوء الحذر، انعكست في تراجع عدد تحديثات الأسعار اليومية إلى تحديث واحد فقط، مقارنة بعدة تحديثات خلال الأيام الماضية، ما يعكس انخفاض مستويات السيولة وحالة الترقب بين التجار والمستثمرين انتظارًا لصدور بيانات التضخم الأمريكية، التي تُعد من أهم المؤشرات المؤثرة على توجهات السياسة النقدية الأمريكية وأسعار المعادن الثمينة عالميًا.

وعالميًا، تعرضت الفضة لضغوط قوية بعد تراجع الأونصة من مستوى 86.21 دولارًا إلى نحو 83.8 دولارًا، مع اتجاه المستثمرين نحو الاحتفاظ بالدولار والأصول النقدية، خاصة مع استمرار الفيدرالي الأمريكي في تثبيت أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 3.5% و3.75%.

ورغم هذه الضغوط قصيرة الأجل، يرى مركز الملاذ الآمن أن الفضة لا تزال تمتلك عوامل دعم قوية على المدى الطويل، مدعومة بالطلب الصناعي المتزايد من قطاعات التكنولوجيا والطاقة النظيفة والذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت الفضة عنصرًا رئيسيًا في الصناعات الإلكترونية والألواح الشمسية والتقنيات المتقدمة.

وأضاف التقرير أن استثمارات شركات التكنولوجيا العالمية في مشروعات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، والتي تجاوزت مئات المليارات من الدولارات، ستساهم في دعم الطلب الصناعي على الفضة خلال السنوات المقبلة، إلى جانب استمرار اهتمام المستثمرين بالمنتجات الاستثمارية المدعومة بالمعدن الأبيض.

وتوقع التقرير أن تتحرك أسعار الفضة في مصر خلال الفترة القصيرة المقبلة داخل نطاق عرضي يميل إلى التراجع الطفيف، مع احتمالات استقرار الأسعار بين 135 و138 جنيهًا لعيار 999، بشرط استقرار الأونصة العالمية بين 80 و85 دولارًا.

وأشار مركز الملاذ الآمن في ختام تقريره إلى أن مستقبل أسعار الفضة سيظل مرتبطًا بشكل رئيسي بتحركات الدولار الأمريكي، وقرارات الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية وأسعار الطاقة خلال المرحلة المقبلة.

لمتابعة أخبار الذهب:

تم نسخ الرابط