عاصفة شمسية تضرب الأرض.. ما تأثيرها على مصر والدول العربية؟
أثار مختبر علم الفلك الشمسي بمعهد بحوث الفضاء التابع لأكاديمية العلوم الروسية، جدلاً واسعًا بعد توقعه حدوث عواصف مغناطيسية من الفئتين G3 وG4 اليوم الثلاثاء، مع أول توهج قوي للأشعة السينية على الشمس لعام 2026، تم رصده مساء الأحد 18 يناير.
وأكد المختبر أن هذه الظاهرة ستؤدي إلى وصول العاصفة المغناطيسية إلى الأرض، مع حد أدنى للمنطقة الشفقية يصل إلى 50 درجة، ما يجعل الظروف ملائمة لمشاهدة الأضواء القطبية في المناطق ذات خطوط العرض العليا خلال الساعات المقبلة.
من جانبه، أوضح المهندس ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، أن الأرض تشهد حاليًا تراجعاً تدريجياً في شدة العاصفة الجيومغناطيسية من الفئة G4، والتي بدأت بعد اصطدام كتلة إكليلية شمسية فائقة السرعة بالمجال المغناطيسي للأرض، مما أدى إلى اضطرابات واسعة في الغلاف المغناطيسي.
وأضاف أن المؤشرات الأخيرة تشير إلى دخول العاصفة مرحلة الانحسار، مع إمكانية استمرار عواصف متقطعة بين G1 وG3 خلال يوم 20 يناير، وهو أمر طبيعي بعد العواصف الشديدة، ويترافق غالبًا مع تقلبات مفاجئة في النشاط المغناطيسي.
وأشار أبو زاهرة عبر حسابه على فيسبوك إلى أن تدفق الرياح الشمسية بسرعات تتجاوز 800 كيلومتر في الثانية يعزز فرص ظهور الشفق القطبي، خصوصًا في خطوط العرض العليا، لكنه أكد أن تأثير العاصفة على المنطقة العربية محدود وغير مباشر.
ما تأثير العاصفة على مصر؟
وأوضح أن تأثير العاصفة على مصر والدول العربية قد يقتصر على تشويش مؤقت في بعض الاتصالات الراديوية طويلة المدى، أو انخفاض محدود في دقة أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية، دون أي تأثير ملموس على الحياة اليومية أو شبكات الكهرباء، مشددًا على أن هذه التأثيرات طبيعية ولا تشكل أي خطر على المنطقة.
وأضاف أن هذه العاصفة تُعد مثالًا واضحًا على التأثير المباشر للنشاط الشمسي في بيئة الأرض الفضائية، حيث يمكن لمثل هذه الأحداث أن تؤثر بدرجات متفاوتة على الاتصالات، وأنظمة الملاحة، وحتى شبكات الطاقة في الحالات الأكثر شدة. ومع انحسار العاصفة، تكون الأرض قد تجاوزت واحدة من أقوى نوبات الطقس الفضائي خلال هذه الفترة.

