زوجة أمام محكمة الأسرة: «خد دهبي عشان يعالج والده ومش راضي يرجعه»

محكمة الأسرة
محكمة الأسرة

«قالي سلفيني دخلك ومش راضي يرجعه»، بتلك الكلمات أقامت سيدة شابة دعوى قضائية أمام محكمة الأسرة للمطالبة برد قائمة المنقولات الزوجية ومشغولات ذهبية بلغت 75 جرامًا، بعد أن طلب زوجها السابق تسلمها على سبيل السلفة، بحجة احتياجه لها لعلاج والده المريض، قبل أن يتهرب من سداد قيمتها رغم امتلاكه المال الكافي.

الذهب وسلفة تحت مسمى العلاج

وأوضحت الزوجة أمام محكمة الأسرة، أن زوجها طلب منها تسليم الذهب، مؤكدة أن والده مريض بالسرطان ويحتاج إلى مبالغ عاجلة لتغطية نفقات العلاج، ووعدها بإرجاع الذهب فور تحسن الأوضاع المالية للأسرة. 

وقالت: «منذ زواجنا وأنا واقفة جنبه في كل الظروف، وكنت دايمًا أستدين لمساعدته، لحد ما وصلنا للوقت اللي طلب فيه دهبي وقاللي: ‘دي سلفة وهيرجعلك أول ما أقدر’».

وعود بلا تنفيذ

وأضافت الزوجة في دعواها أمام محكمة الأسرة، أن عامين مضيا على الواقعة دون أي رد أو تواصل من الزوج، ما دفعها إلى اللجوء للقضاء، خاصة بعد أن وقع الطلاق بينهما بشكل ودي، نتيجة استحالة استمرار الحياة الزوجية بسبب انحيازه المستمر لعائلته على حساب بيته وزوجته وابنه.

وذكرت: «أبوه مريض ومحتاج رعاية، وده شيء مقدّره، لكن أنا كمان ليّا حق. ضحيت كتير وحرمت نفسي من حاجات كتير علشان أرضيه وأساعده في مصاريف عيلته، وفي الآخر اتهمني إني ماوقفتش جنبه في شدته».

المطالبة بالحق القانوني

وأكدت الزوجة أمام محكمة الأسرة، أنها حاولت استرداد حقها وديًا مرات عدة، لكن الزوج ظل يماطل ويرفض إعادة قيمة الذهب، رغم قدرته المالية، ما جعل اللجوء للقضاء الخيار الوحيد لاستعادة حقها، متابعة : «أنا مش ضد مساعدة أهله، لكن ده لا يعني إني أخسر حقي ودهبي بدون وجه حق».

قضية إنسانية تتجاوز الذهب

وتسلط الدعوى الضوء على قضية شائعة في حالات الزواج، حيث تتداخل المسؤوليات الأسرية والمالية، ما يضع الزوجة أحيانًا أمام تحديات كبيرة في حماية حقوقها.

وعلق المحامي بأحوال محكمة الأسرة، عبد الرحمن مسعود إلى أن القانون يعطي الزوجة الحق في استرداد قيمة المنقولات الزوجية والمشغولات الذهبية إذا تم استخدامها أو الاستيلاء عليها دون اتفاق واضح أو تم وعدها بردها.

وشدد مسعود، على ضرورة وجود شفافية مالية والتزام بالوعود الزوجية، خاصة حين يتعلق الأمر بأموال وممتلكات شخصية، لضمان عدم تضرر أي طرف والحفاظ على الحقوق القانونية والإنسانية على حد سواء.

تم نسخ الرابط