أكبر مدير أصول أوروبي: عزلة أمريكا تدفع الذهب لمستويات قياسية
توقعت شركة أموندي – Amundi، أكبر مدير أصول في أوروبا، أن يواصل الذهب مساره الصعودي خلال الفترة المقبلة، في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية وعزلة الولايات المتحدة المتزايدة عن بقية دول العالم.
وأوضحت الشركة أن هذا الوضع يدفع العديد من المستثمرين إلى خفض حيازاتهم من الأصول المقومة بالدولار والتحول إلى الذهب، باعتباره ملاذًا آمنًا يحمي ثرواتهم من المخاطر الاقتصادية والسياسية.
وقالت الشركة إن التحول من الدولار إلى الذهب يغذيه كذلك الزيادة الكبيرة في العجز الأميركي وعدم اليقين بشأن سياسات الاحتياطي الفيدرالي المستقبلية، الأمر الذي يجعل المستثمرين أكثر حرصًا على تنويع محافظهم المالية.
وأضافت أن الجزء الأكبر من الطلب الحالي على الذهب يأتي من المؤسسات الاستثمارية الكبرى، بما في ذلك البنوك المركزية والصناديق السيادية، التي تبحث عن ملاذ آمن ضد تقلبات الأسواق والعملات.
الذهب يتجاوز حاجز 5000 دولار للأونصة
ويشهد الذهب ارتفاعات متتالية، حيث سجل اليوم الثلاثاء اليوم السابع على التوالي من المكاسب، بعد أن تجاوز مستوى 5000 دولار للأونصة للمرة الأولى في تاريخه يوم أمس، في خطوة قياسية تعكس التوترات الاقتصادية العالمية وزيادة الطلب على الملاذات الآمنة.
وارتفع المعدن الأصفر بنحو 85% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، في حين تراجع مؤشر الدولار الأمريكي الصادر عن "بلومبرغ" بنسبة 8.5%، ما عزز جاذبية الذهب للمستثمرين الذين يسعون لحماية أصولهم من المخاطر التضخمية وتراجع قيمة العملة الأمريكية.
توقعات متفائلة للذهب
في هذا السياق، توقع روبرت كيوساكي، المستثمر والمفكر المالي، سيناريو غير مسبوق للذهب، حيث قد تصل قيمة الأونصة إلى 27 ألف دولار إذا استمرت الضغوط على الدولار وتفاقمت الأزمات الاقتصادية العالمية.
ويشير خبراء السوق إلى أن استمرار التحولات في المحافظ الاستثمارية نحو الذهب قد يؤدي إلى استمرار الصعود، خصوصًا مع زيادة حيازات المؤسسات المالية الكبرى.
وأكدت تقارير اقتصادية أن الطلب على الذهب لم يعد محصورًا على المستثمرين الأفراد فقط، بل توسع ليشمل البنوك المركزية في الدول الناشئة، التي تسعى إلى تقليل الاعتماد على الدولار ضمن احتياطاتها الاستراتيجية، ما يعزز من قوة المعدن كأداة تحوط طويلة المدى.
الذهب ملاذ آمن وسط اضطرابات الاقتصاد العالمي
في ظل هذه المعطيات، يظل الذهب الخيار الأول للمستثمرين الباحثين عن ملاذ آمن طويل الأجل، خصوصًا مع استمرار التوترات الجيوسياسية والتضخم العالمي، وتراجع الثقة في العملات الرئيسية.
ويشير المحللون إلى أن استمرار السياسات النقدية المتساهلة في الولايات المتحدة، إلى جانب العجز المالي المتزايد، قد يدفع الذهب إلى مستويات قياسية جديدة خلال الأشهر المقبلة.

