الذهب يواصل التحليق ويكسر حاجز 5240 دولاراً للأونصة

ارتفاع سعر الذهب
ارتفاع سعر الذهب عالميا

واصلت أسعار الذهب تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بعدما نجح المعدن الأصفر في اختراق حاجز 5240 دولاراً للأونصة للمرة الأولى في تاريخه، مدفوعاً بتراجع الدولار الأميركي إلى أدنى مستوياته منذ نحو أربع سنوات، إلى جانب تصاعد المخاوف الجيوسياسية وترقب الأسواق لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن السياسة النقدية.

مكاسب تتجاوز 20% منذ بداية العام 

وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً بنسبة 1.1% ليصل إلى 5243.58 دولاراً للأونصة عند الساعة 03:14 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس مستوى قياسياً جديداً عند 5247.21 دولاراً في وقت سابق من الجلسة، ليحقق بذلك مكاسب تتجاوز 20% منذ بداية العام الجاري. 
كما قفزت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 3.1% لتسجل 5237.70 دولاراً للأونصة، وفقاً لبيانات وكالة «رويترز».

تراجع العملة الأمريكية عزز الطلب على الذهب 

ويرجع محللون هذا الصعود القوي إلى العلاقة العكسية بين الذهب والدولار الأميركي، حيث قال كبير محللي الأسواق في شركة OANDA، كيلفن وونغ، إن تراجع العملة الأميركية عزز الطلب على الذهب كملاذ آمن، لافتاً إلى أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول ضعف الدولار اعتُبرت إشارة واضحة إلى وجود توجه داخل البيت الأبيض لتفضيل انخفاض قيمة العملة.

وشهد الدولار الأميركي ضغوطاً بيعية قوية، بعد هبوطه قرب أدنى مستوياته في أربع سنوات، وسط ما وصفه مراقبون بـ«أزمة ثقة»، خاصة عقب تصريحات ترامب التي قال فيها إن «قيمة الدولار جيدة»، وهو ما فسره المستثمرون على أنه قبول رسمي بمستويات الضعف الحالية.

وزادت الضغوط على العملة الأميركية مع صدور بيانات اقتصادية أظهرت تراجع ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من 11 عاماً ونصف خلال شهر يناير، في ظل تباطؤ سوق العمل واستمرار الضغوط التضخمية وارتفاع الأسعار.

ترامب و"الفيدرالي"

وفي السياق ذاته، أعلن ترامب عزمه الكشف قريباً عن اختياره لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، مرجحاً أن تتجه أسعار الفائدة إلى التراجع مع تولي القيادة الجديدة مهامها، بينما تتوقع الأسواق أن يُبقي «الفيدرالي» على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع يناير الجاري.

وعلى الصعيد الفني، رجح كيلفن وونغ أن يواجه الذهب مستوى مقاومة قريب عند 5240 دولاراً للأونصة، إلا أن التوقعات طويلة الأجل لا تزال إيجابية، حيث توقعت مؤسسة دويتشه بنك أن يصل سعر الذهب إلى 6000 دولار للأونصة بحلول عام 2026، مدعوماً باستمرار الطلب الاستثماري وتوجه البنوك المركزية حول العالم إلى تعزيز احتياطياتها من الأصول الملموسة وغير الدولارية.

أما باقي المعادن النفيسة، فقد ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 1.9% إلى 115.11 دولاراً للأونصة، بعدما سجلت أعلى مستوى تاريخي لها عند 117.69 دولاراً مطلع الأسبوع، محققة مكاسب تقارب 60% منذ بداية العام. 

كما صعد البلاتين بنسبة 2% إلى 2692.60 دولاراً للأونصة، في حين ارتفع البلاديوم بنسبة 1.4% ليسجل 1961.68 دولاراً.

تم نسخ الرابط