شهر العسل ينتهي بمحكمة الأسرة.. زوج يقاضي زوجته بعد سفرها دون إذنه
تحولت أيام كان من المفترض أن تكون الأجمل في حياة زوجين حديثي الزواج إلى صراع قضائي انتهى أمام محكمة الأسرة، بعدما تقدّم الزوج بـ دعوى الهجر ضد زوجته، متهمًا إياها بتركه وحيدًا بعد شهر العسل والسفر برفقة عائلتها، ومطالبته بتوفير مبلغ يتجاوز 50 ألف جنيه كمصروفات.
وقال الزوج أمام محكمة الأسرة في دعوى هجر أقامها ضد زوجته: «مش مصدق إن شهر العسل يبقى كابوس كده، كنت متخيلها رحلة حلوة لينا الاتنين».
رفض السفر يفتعل الأزمة
وأكد الزوج في تفاصيل دعوى الهجر أمام محكمة الأسرة أن رفضه لفكرة سفر زوجته دون مرافقته كان سبب الأزمة.
وقال أمام محكمة الأسرة: «اعترضت على السفر لوحدها، وقلبت الدنيا وبقيت مشاكل طول الوقت»، مضيفا أن الزوجة غادرت المنزل أثناء تواجده في العمل، تاركةً خلفها خلافات وتوتر دائم، ودون إذنه، ليعود للمنزل ويكتشف اختفائها.
تمسك بالعائلة على حساب الزوج
وأشار الزوج في دعوى الهجر، أمام محكمة الأسرة ، إلى أن المشكلة الأكبر ليست مجرد السفر، بل في أن زوجته تجعل حياتها مع عائلتها هي الأساس، بينما وجوده معها مجرد ثانوي، مؤكدًا: «حاسس إني مجرد ماكينة فلوس مش شريك في حياتها». فضلا عن أن تصرفاتها أجبرت الحياة الزوجية على الانهيار منذ بدايتها.
الهجر والتعسف القانوني
وعقب المحامي المختص بقضايا محكمة الأسرة ، عبد الرحمن مسعود ، أن تلك النوعية من القضايا تثير التساؤلات حول حقوق الزوجين وحدود الطاعة، وفقًا لقانون الأحوال الشخصية، حيث تقوم العلاقة الزوجية على المودة والرحمة لا الابتزاز.
وأشار مسعود، إلى أن المختصون في محكمة الأسرة إلى أن الهجر دون سبب شرعي أو الامتناع عن المعاشرة الزوجية يُعد نشوزًا، متابعا أن المصروفات الاستثنائية، مثل السفر والترفيه، لا تُفرض على الزوج بالإكراه، إذ تقتصر النفقة الشرعية على المأكل والملبس والمسكن والعلاج، وليس الرحلات.
وتابع مسعود، أن دعوى الهجر التي أقامها الزوج أمام محكمة الأسرة كانت بمثابة خطوة حاسمة لحماية حقوق الزوج، وضبط حدود النفقة، مع التأكيد على أن العلاقة الزوجية تقوم على الاحترام والمساواة، لا السيطرة أو الابتزاز.

