سيدة تقيم دعوى نفقة أمام محكمة الأسرة لحماية حياتها وأولادها.. إيه الحكاية؟
قدمت زوجة دعوى نفقة أمام محكمة الأسرة بمصر الجديدة، طالبت فيها بحقها في دعوى النفقة وحماية حياتها من إساءة زوجها، الذي حول حياتها إلى جحيم بسبب الطمع في مرتبها، قائلة «خمس سنين وأنا بعاني ومش لاقية راحة بسبب تصرفاته».
حياة تحولت لجحيم
وروت الزوجة أمام محكمة الأسرة تفاصيل مأساة حياتها، مؤكدة أن زوجها وعائلته كانوا يطمعون في كل ما تتقاضاه من راتب، مما أدى لتدهور صحتها النفسية والجسدية، مضيفة: «كنت مضطرة أصرف على كل حاجة، وهو لما أعارض يتعدى عليّ بالضرب والسب».
وأوضحت أن الأطفال لم يسلموا أيضًا من سلوكه، ما جعلها تخشى على حياتها وحياة أولادها، وهو ما عرضته في دعوى النفقة لضمان حقوقها.
حرمان من الحقوق والانفاق
وأكدت الزوجة أنها حُرمت من حقوقها الشرعية بالكامل، ولم يقم زوجها بالإنفاق عليها طوال هذه السنوات، رغم مساهمتها المالية الكبيرة، قائلة: «كنت دايمًا أقدّم كل اللي أقدر عليه، لكن كان دايمًا بيتهرب من مسئولياته».
وأشارت إلى أن رفض الزوج الطلاق دفعها إلى ملاحقته أمام محكمة الأسرة بدعوى طلاق لعدم الإنفاق، مستندة على عشرات الآلاف من المستندات ورسائل التهديد والسب التي تعرضت لها.
الحلول الودية فشلت
وأضافت الزوجة أنها حاولت مرات عديدة اللجوء للحلول الودية، لكن زوجها رفض أي تسوية، وهو ما جعل دعوى النفقة أمام المحكمة ضرورة لحماية حياتها وضمان حقوقها المالية، موضحة : «كنت مضطرة أواجهه بالقانون عشان أعيش بكرامة».
الجانب القانوني
وعقب عبد الرحمن مسعود، المحامي المختص بقضايا محكمة الأسرة، أنه وفقا لقانون الأحوال الشخصية، فإن الطلاق لعدم الإنفاق حق للزوجة عند امتناع الزوج عن الإنفاق عليها أو على أولادها، خاصة إذا كانت هناك أدلة على العنف النفسي أو الجسدي.
وتابع مسعود، أن تقديم مستندات مالية ورسائل تهديد يعزز موقف الزوجة أمام محكمة الأسرة وقد يلزم الزوج بسداد نفقة متأخرة أو تعويضات، بينما ترفض المحكمة الدعوى إذا ثبت إعسار الزوج أو كفاية الزوجة لإدارة شؤون المنزل، أو إذا كانت الأدلة غير كافية في دعوى النفقة.
وأضاف مسعود، أن محكمة الأسرة هي الملاذ القانوني لحماية الزوجة وحقوقها، حيث تمثل دعوى النفقة أداة أساسية لضمان الإنصاف المالي والأمان الشخصي، مع التأكيد على أن الطلاق لعدم الإنفاق حق مشروع عند إثبات الضرر الحقيقي.

