أسواق الخليج تحت ضغط التوترات الإقليمية.. النفط يدعم السعودية وخسائر في الإمارات وقطر والكويت

أسواق الخليج
أسواق الخليج

أسواق الخليج .. شهدت أسواق الأسهم الخليجية تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الاثنين، في ظل تصاعد المخاوف الجيوسياسية بالمنطقة وتجدد المواجهات العسكرية بين إيران وإسرائيل، وهو ما انعكس على معنويات المستثمرين ودفع العديد منهم إلى تبني نهج أكثر حذراً في التعاملات. 

أسواق الخليج

 وبينما تمكنت السوق السعودية من الحفاظ على استقرارها بدعم من ارتفاع أسعار النفط، تعرضت أسواق الإمارات وقطر والكويت لضغوط بيعية أدت إلى تراجع مؤشراتها الرئيسية.

ووفقا لما اطلعت عليه الصاغة تراقب الأسواق المالية الخليجية عن كثب التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، خاصة مع اتساع نطاق التوترات العسكرية وما قد يترتب عليها من تداعيات اقتصادية ومالية على المنطقة والعالم، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية وسط حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل الأوضاع السياسية والأمنية.

 أسواق الخليج ..  السوق السعودية تتماسك بدعم ارتفاع أسعار النفط

خالف مؤشر السوق السعودية الرئيسية "تاسي" الاتجاه العام لأسواق المنطقة، حيث نجح في الحفاظ على استقراره خلال التعاملات، مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1% ليصل إلى مستوى 10939.81 نقطة. 

وجاء هذا الأداء مدعوماً بالارتفاع القوي الذي شهدته أسعار النفط العالمية عقب تصاعد التوترات الجيوسياسية، وهو ما انعكس إيجابياً على أسهم قطاع الطاقة.

واستفاد سهم أرامكو السعودية من هذه التطورات، ليحقق مكاسب بلغت نحو 1% خلال التداولات، في ظل ارتباط أداء الشركة بشكل مباشر بحركة أسعار النفط العالمية. 

ويأتي هذا الصعود بعدما قفزت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 4% لتقترب من مستوى 100 دولار للبرميل، مدفوعة بمخاوف الأسواق من احتمالات تعطل الإمدادات النفطية نتيجة استمرار الصراع في المنطقة.

ويرى محللون أن السوق السعودية تظل الأكثر قدرة على مقاومة التقلبات الإقليمية مقارنة ببعض الأسواق الخليجية الأخرى، بفضل ثقل قطاع الطاقة وقوة الشركات القيادية المدرجة، إضافة إلى استمرار الإنفاق الحكومي والمشروعات الاقتصادية الكبرى التي توفر دعماً إضافياً للأنشطة الاقتصادية والاستثمارية.

أسواق الخليج .. بورصتا دبي وأبوظبي تتعرضان لضغوط بيعية

في المقابل، تعرضت أسواق الأسهم الإماراتية لضغوط واضحة خلال التعاملات المبكرة، حيث تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 1.3% متأثراً بانخفاض عدد من الأسهم القيادية، وعلى رأسها سهم شركة إعمار العقارية الذي فقد 1.2% من قيمته، إلى جانب تراجع سهم شركة سالك المشغلة لبوابات التعرفة المرورية بنسبة 1.6%.

ويعكس هذا الأداء حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين في ظل التطورات الجيوسياسية المتلاحقة، حيث تميل الأسواق في مثل هذه الظروف إلى تقليص المخاطر والابتعاد مؤقتاً عن الأصول التي قد تتأثر بتقلبات الأوضاع الإقليمية.

أما في سوق أبوظبي للأوراق المالية، فقد انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 0.9%، متأثراً بتراجع عدد من الأسهم الكبرى، حيث هبط سهم الشركة العالمية القابضة بنسبة 0.6%، فيما سجل سهم بنك أبوظبي الأول تراجعاً بنسبة 1.3%.

ويأتي هذا الأداء رغم استمرار قوة المؤشرات الاقتصادية في دولة الإمارات، إلا أن التأثير النفسي للتوترات السياسية والأمنية في المنطقة دفع المستثمرين إلى اتخاذ مواقف أكثر تحفظاً لحين اتضاح مسار الأحداث خلال الفترة المقبلة.

 أسواق الخليج .. التصعيد العسكري يعيد المخاوف إلى الأسواق

وتزايدت المخاوف في الأسواق المالية بعد تقارير تحدثت عن وقوع انفجارات في مدن إيرانية عدة من بينها طهران وتبريز وأصفهان، في وقت تتواصل فيه المواجهات العسكرية المتبادلة بين إيران وإسرائيل.

وأضعفت هذه التطورات الآمال في التوصل إلى تسوية سريعة للصراع الذي يشهده الشرق الأوسط، خاصة بعد أن نفذت إيران هجمات صاروخية استهدفت مواقع إسرائيلية رداً على هجوم وقع بالقرب من العاصمة اللبنانية بيروت.

ورغم هذه الأجواء المتوترة، لا تزال بعض المؤشرات السياسية تشير إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق يحد من التصعيد العسكري، حيث أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن فرص إنهاء الحرب ما زالت قائمة، كما أشارت تقارير إلى أنه دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تجنب تنفيذ المزيد من الضربات العسكرية التي قد تؤدي إلى توسيع نطاق الصراع.

في المقابل، تواصل إيران التأكيد على أن أي اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة يجب أن يتضمن وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، وهو الشرط الذي تعتبره طهران أساسياً لأي تسوية سياسية مستقبلية.

لمتابعة أخبار موقع الصاغة:

 تراجع بورصتي قطر والكويت

وامتدت موجة التراجعات إلى بورصة قطر، حيث انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 0.9% متأثراً بتراجع سهم بنك قطر الوطني، أكبر البنوك المدرجة في السوق، بنسبة 1.1%، وسط حالة من الترقب والحذر بين المستثمرين بشأن تأثير التوترات الإقليمية على تدفقات الاستثمار والنشاط الاقتصادي.

كما شهدت بورصة الكويت تراجعاً ملحوظاً، حيث هبط مؤشر السوق الأول بنسبة 1.2% ليستقر عند مستوى 9067.1 نقطة. وجاء هذا الأداء في ظل عمليات بيع شملت عدداً من الأسهم القيادية، متأثرة بالمخاوف السائدة في الأسواق الإقليمية.

ورغم ذلك، يرى بعض الخبراء أن تأثير التطورات العسكرية على السوق الكويتية لا يزال محدوداً حتى الآن، وأن العوامل الداخلية لا تزال تلعب الدور الأكبر في تحديد اتجاهات التداول.

وأكد نائب الرئيس المساعد في الشركة الكويتية للاستثمار، فوزي الظفيري، أن البورصة الكويتية تحتاج إلى محفزات تشغيلية قوية ونتائج مالية إيجابية من الشركات المدرجة حتى تتمكن من تغيير الاتجاه الحالي والتحول إلى مسار أكثر صعوداً، مشيراً إلى أن التوترات العسكرية الأخيرة لم تكن العامل الوحيد المؤثر في أداء السوق.

 المستثمرون يترقبون تطورات المشهد الجيوسياسي

تتجه أنظار المستثمرين خلال الأيام المقبلة إلى تطورات الأوضاع السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط، لما لها من تأثير مباشر على حركة أسواق المال وأسعار النفط والسلع العالمية. 

كما يترقب المتعاملون أي مؤشرات جديدة بشأن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد ووقف العمليات العسكرية، باعتبارها عاملاً رئيسياً في استعادة الثقة للأسواق المالية.

وفي الوقت نفسه، يظل ارتفاع أسعار النفط عاملاً داعماً لبعض الأسواق الخليجية، خاصة تلك التي تستفيد اقتصاداتها بشكل مباشر من عائدات الطاقة، إلا أن استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي قد يبقي التقلبات حاضرة في أسواق المنطقة خلال الفترة المقبلة.
 

 اقرأ أيضا..

بعد هبوط مفاجئ.. أسعار النفط تعود للارتفاع بقوة
 

تم نسخ الرابط