تصعيد دبلوماسي وعسكري.. ترامب يبحث خيارات ضرب إيران وطهران تتحرك ميدانياً
كشفت مصادر أميركية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب عقد اجتماعاً مع كبار مستشاريه لبحث تطورات الأزمة مع إيران، حيث جرى استعراض نتائج المحادثات النووية التي عُقدت قبل يومين في جنيف، إلى جانب مناقشة السيناريوهات المحتملة للتعامل مع طهران.
وأفاد مسؤولون أميركيون بأن ترامب تلقى إحاطة تتضمن خيارات عسكرية مطروحة في حال اتخاذ قرار بتوجيه ضربة لإيران، فيما دعت واشنطن طهران إلى تقديم حزمة خطوات ملموسة قبل نهاية الشهر تعالج المخاوف الأميركية التي طُرحت خلال مباحثات جنيف. في المقابل، وصف مسؤول أميركي آخر تلك المحادثات بأنها "غير مجدية"، بينما أكد البيت الأبيض أن التقدم نحو اتفاق لا يزال محدوداً، مشيراً إلى وجود مبررات عدة لعمل عسكري، مع التشديد على أن التوصل إلى اتفاق يظل الخيار الأكثر حكمة.
في الجانب الإيراني، أعلن وزير الخارجية عباس عراقجي أن بلاده تُعد مسودة إطار عمل لمباحثات مرتقبة مع الولايات المتحدة، وذلك خلال اتصال هاتفي مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، في محاولة لإعادة تنظيم مسار التفاوض ضمن صيغة متماسكة.
بالتوازي مع الحراك الدبلوماسي، تتواصل التحركات العسكرية. فقد أخطرت إيران جهات الملاحة الجوية بعزمها تنفيذ عمليات إطلاق صواريخ في جنوب البلاد، كما تستعد لإجراء مناورة بحرية مشتركة مع روسيا في بحر عمان وشمال المحيط الهندي، بعد تدريبات للحرس الثوري في مضيق هرمز.

كما أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بوجود تقديرات تشير إلى ضغوط إيرانية على حزب الله للمشاركة في أي مواجهة محتملة، مع احتمالات لتدخل الحوثيين ووكلاء آخرين لطهران، خصوصاً إذا شاركت واشنطن في هجوم مباشر.
على الجانب الإسرائيلي، نقلت شبكة سي إن إن عن مسؤولين إسرائيليين أن تل أبيب رفعت مستوى التأهب العسكري وسط تقديرات بإمكانية شن هجوم خلال أيام، ربما بتنسيق أميركي–إسرائيلي.
الولايات المتحدة تنفذ أكبر حشد جوي في المنطقة
في السياق ذاته، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الولايات المتحدة تنفذ أكبر حشد جوي في المنطقة منذ غزو العراق عام 2003، يشمل مقاتلات F-35 وF-22 وF-16، وطائرات إنذار مبكر واتصالات جوية، إضافة إلى حاملة طائرات ثانية في طريقها إلى المنطقة. كما تنتشر 13 سفينة حربية أميركية في الشرق الأوسط وشرق المتوسط، بينها حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" وأخرى في طريقها، إلى جانب مدمرات مزودة بأنظمة دفاع صاروخي.
وتشير التقديرات إلى أن هذا الانتشار يمنح واشنطن القدرة على تنفيذ حملة جوية ممتدة لأسابيع، وليس مجرد ضربة محدودة، فيما تؤكد الإدارة الأميركية أن هذه التحركات تهدف إلى حماية المصالح الأميركية في المنطقة.