تحذير من جيمي ديمون: تصاعد المخاطر في القطاع المالي يذكر بأزمة 2008

 جيمي ديمون الرئيس
جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك جيه بي مورغان تشيس

أعرب جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك جيه بي مورغان تشيس، عن قلقه الشديد إزاء المنافسة المتزايدة في القطاع المالي، مشبهاً الوضع الحالي بالسنوات التي سبقت الأزمة المالية العالمية في عام 2008. 1 وأكد ديمون أن بعض المؤسسات المالية تتجه نحو تقديم قروض عالية المخاطر في محاولة لتعزيز الإيرادات، مما يزيد من هشاشة الأسواق ويفتح الباب أمام مخاطر نظامية محتملة.

وأشار ديمون خلال تحديث الشركة لعام 2026 إلى أن المنافسة الشرسة بين البنوك والمؤسسات المالية الأخرى بدأت تكشف عن سلوكيات تشبه تلك التي سادت في الفترة من 2005 إلى 2007، حيث كانت المدفوعات السهلة والقروض غير المدروسة ترفع الأرباح مؤقتاً قبل أن تؤدي إلى كارثة.

وصرح بأنه يرى “بعض الأشخاص يقومون بأمور غبية” في سبيل زيادة دخل الفوائد الصافي، مضيفاً أن بنك جيه بي مورغان لن يشارك في مثل هذه الممارسات الخطرة.

وأوضح ديمون أن دورة الائتمان ستتدهور في النهاية، رغم عدم اليقين بشأن التوقيت الدقيق، محذراً من أن ارتفاع أسعار الأصول والمنافسة الشديدة تضيفان إلى المخاطر الاقتصادية العامة.

وأضاف أن قلقه مرتفع بشكل كبير، قائلاً: “سيكون هناك دورة اقتصادية يوماً ما… لا أعرف ما هي الظروف التي ستسبب ذلك، لكن قلقي مرتفع تجاهها”.

في سياق أوسع، أكد ديمون أن الاقتصاد الأمريكي يظهر مرونة، لكنه حذر من مخاطر متعددة قد تؤثر على الاستقرار، بما في ذلك الديون المتزايدة، التضخم المستمر، والتوترات الجيوسياسية.

وأشار إلى أن الأسواق تبدو وكأنها تقلل من تقدير هذه المخاطر، مضيفاً أن الدين الوطني الأمريكي الذي يبلغ 38 تريليون دولار سيعض في النهاية، قائلاً: “لا يمكنك الاستمرار في اقتراض المال إلى ما لا نهاية”.

وأضاف خبراء في القطاع المالي أن تحذيرات ديمون تأتي وسط مخاوف متزايدة بشأن الأسواق الخاصة والائتمان الخاص، حيث أدت مشكلات في شركات مثل بلو أوول إلى انخفاضات في أسهم مقدمي الائتمان الخاص، مما يعزز من فكرة أن “رؤية صرصور واحد يعني وجود المزيد”.

كما أكد ديمون أن هناك إشارات حمراء متعددة، مثل انعكاس منحنى العائد لأطول فترة منذ الثمانينيات، وأزمة إعادة تمويل العقارات التجارية بقيمة 2.5 تريليون دولار، إلى جانب ديون المستهلكين عند مستويات قياسية.

في الختام، يظل ديمون – الذي قاد بنكه خلال أزمة 2008 واستحوذ على منافسين فشلوا – يدعو إلى الحذر والتأهب، محذراً من أن المنافسة الراهنة قد تؤدي إلى تدهور ائتماني يشبه الأزمات السابقة. وأوضح أن الاستعداد لمدة 6 إلى 12 شهراً قد يكون ضرورياً لمواجهة أكبر اضطراب اقتصادي منذ الركود الكبير.

هذه التحذيرات تذكرنا بأهمية الرقابة والحذر في ظل الازدهار الظاهري، لتجنب تكرار الأخطاء التاريخية.

تم نسخ الرابط